ندوة عن سرقة المقتنيات التراثية والأثرية ودور المتاحف الحكومية في الحفاظ عليها - Nablus24

ندوة عن سرقة المقتنيات التراثية والأثرية ودور المتاحف الحكومية في الحفاظ عليها

نظم المتحف الفلسطيني ندوة بعنوان ‘سرقة المقتنيات التراثية والآثار، ودور المتاحف الحكومية في حفظ المجموعات التراثية’ في موقع تل بلاطة الأثري في نابلس. وعقدت هذه الندوة خلال جولة نظمها المتحف الفلسطيني إلى متحف آثار طولكرم والمتحف السامري وموقع تل بلاطة الأثري، كواحدة من سلسلة جولات نُظمت للتعريف بالمتاحف الفلسطينية ضمن برنامج المتحف الفلسطيني في قلنديا الدولي، بهدف تطوير العمل مع القطاع المتحفي، واستكمالا لجهد مشترك بدأه المتحف الفلسطيني من خلال معرض ‘ مقدمة في المتاحف الفلسطينية’.
ونظمت الندوة بالتعاون مع وزارة وشرطة السياحة والآثار، تحدث فيها مدير عام حماية الآثار في وزارة السياحة والآثار صالح طوافشة، والمقدم منتصر التميمي من شرطة السياحة والآثار، ومدير مواقع الشمال في وزارة السياحة والآثار ضرغام الفارس.
وقدم طوافشة مقدمة تاريخية عن تطور الاهتمام بالآثار في فلسطين، وأثر الاحتلال الإسرائيلي على التراث الثقافي، كما تحدث عن حجم ظاهرة سرقة الآثار ودوافعها، وعن جهود وزارة السياحة والآثار في مواجهة عملية نهب التراث الثقافي وأبرز المعيقات التي تواجه عملها، وعن نتائج الحماية التي قامت بها الوزارة حتى عام 2014، إضافة إلى القوانين والتشريعات التي المختصة بحماية التراث الثقافي في فلسطين.
من جهته استعرض المقدم منتصر التميمي والذي قدم ورقة بعنوان ‘ دور الشرطة الفلسطينية في حماية الموروث الثقافي’ التحديات والصعوبات المحيطة ببيئة العمل من حيث القوانين التي يتم العمل بها في المحاكم الفلسطينية الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية وهي قوانين قديمة غير رادعة ولا تغطي الكثير من الجرائم المستحدثة، إضافة إلى التقسيمات السياسية وعدم التواصل الجغرافي ووقوع الكثير من المواقع الأثرية بالقرب من المعسكرات أو المستوطنات مما يحد من مقدرة شرطة الآثار على التعامل مع السرقات، عدا عن قلة الوعي بأهمية الموروث الأثري وضرورة الحفاظ عليه.
وأشار إلى رؤية شرطة السياحة والآثار ودورها في الوصول إلى بيئة سياحية آمنة ومستدامة من خلال الإجراءات الشرطية التقليدية والإجراءات التفاعلية مع المجتمع لبث خطاب توعوي عن أهمية الموروث الثقافي وضرورة الحفاظ عليه. كما قدم تعريفاً عن الإدارة الشرطية المسؤولة عن ملف حماية الممتلكات الثقافية وحدود اختصاصها وصلاحياتها ومجالات عملها واهتمامها في الموضوع.
كما استعرض مهام شرطة السياحة والآثار والتي تتمثل في منع التنقيب والاتجار بالآثار والمواد الأثرية أو حيازتها أو تهريبها، منع الحفر أو التجريف أو البناء في المواقع الأثرية وهدم أو ترميم البيوت التراثية عشوائياً بدون ترخيص وإشراف من جهة الاختصاص ، ومنع سرقة المواد التراثية وحجارة البيوت التراثية المهدومة أو إتلافها.
وبحسب المقدم منتصر التميمي فإنه يتم العمل الآن على تحقيق ذلك من خلال نوعين من الإجراءات هي: الإجراءات الاستباقية لمنع وقوع أي نوع من أنواع الاعتداءات على الممتلكات الثقافية. والإجراءات الشرطية اللاحقة بعد وقوع الاعتداء، والتي تهدف الى ضبط الفاعل وتقديمه للقضاء بالإضافة إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من المسروقات الأثرية.
كما تحدث ضرغام الفارس عن الأهمية التاريخية لبعض المواقع الأثرية في فلسطين مثل مدينة نابلس والتي تم إدراجها في القائمة التمهيدية للتراث العالمي، إضافة إلى التأكيد على كنعانية المدينة ودحض الروايات التوارتية المتعددة بخصوص ملكية المدينة تاريخياً . كما قدم عرضاً سريعاً لمجموعة من النشرات التوعوية التي قام بإصدارها من خلال وزارة السياحة والآثار عن حماية الآثار في مدينة نابلس وعن أهم المواقع الأثرية في المدينة.
وكانت الجولة قد تضمنت أيضاً زيارة إلى متحف آثار طولكرم وتعريفاً بتاريخه وأهم مقتنياته إضافة إلى التعريف بالمتحف السامري وتاريخ الطائفة السامرية من خلال جولة قام بها الكاهن حسني السامري القائم على المتحف للمشاركين في الجولة.

أخبار ذات صله

تعليقات

تحميل ....