"مقهى بيت جدي".. يستحضر الماضي
الأخبار

“مقهى بيت جدي”.. يستحضر الماضي

خاص _  Nablus24  _ ولاء أبوبكر

رشفة من فنجان قهوة صنع ببور عتيق ورثه عن جده، وكتب تروي عن تراث مدينته العريقة، ونافذة شباكه المطلة على أجواء دمشق الصغرى التي لا تمل من إطالة النظر في جمال شوارعها، هذا كل ما تحتاجه في مقهى صغير ورثه علاء سعادة عن جده ليحوله مكانا للمعرفة وتذكر ما كان يحدث في كل زاوية من زواياه.

مقهى بيت جدي في احد شوارع رفيديا في مدينة نابلس تروي زواياه قصة قديمة يحملها هذا المكان يقول المهندس علاء سعادة " منزل جدي المكون من طابقين الذي كان يسكنه جدي وعائلته، وفي نفس الوقت استخدم مركزا للدفاع المدني وبعدها بفترة استخدم جزءا منه مدرسة يخدم أبناء منطقة رفيديا".

  

يتابع سعادة "هذا المكان الذي لا تخلو منه ذكريات طفولتنا الجميلة، نلهو في حديقته البسيطة المليئة بالأشجار والورود التي يستنشق منها العابرين جمال هذا المكان".

"كلما ذهبت لمنزل جدي ونظرت من نافذته المطلة على جمال مدينة نابلس يذهب بي الخيال بعيدا أحاول البحث عن شيء يزيد من قيمة هذا المكان والبقاء عليه من الضياع فكانت فكرتي في إنشاء مقهى". يبدأ سعادة حديثه حول فكرته في الحفاظ على تراث جده.

 

يكمل سعادة حديثه "مقهى بيت جدي هذا هو الاسم الذي اخترته لأطلقه على منزل العائلة القديم ليكون مكانا لتجمع الناس من مختلف المناطق، إذ يضم صورا قديمة لكل المراحل التي مر بها المنزل من مقر للدفاع المدني، والتدريس فيه وحتى سكن أفراد العائلة".

"كل زاوية في المقهى تعبر عن جمالها لذلك خصصت زاوية مليئة بالكتب الثقافية والمعرفة ومنها ما يروي قصص الأجداد القدامى، وعلى كل حائط في المقهى علقت صورا قديمة لمدينة نابلس وللمنزل وأفراد العائلة وللمدرسة التي تركت أثرا جميلا في نفوس كل من تعلم فيها". يقول سعادة.

  

وعن الأفكار التي سيطرحها سعادة في المقهى يقول " سيتضمن المقهى كل ما هو جديد ومميز، فهناك جلسات مناقشة لكل الكتب التي يقرؤها الزوار وكذلك تبادل لتلك الكتب، عدا عن وجود جلسات لطرح الأغاني التراثية والقصص القديمة والعزف على العود، والعودة للزمن الجميل الذي كان يقضيه أجدادنا".

" منزل أثري قديم يحكي قصص العراقة والأصالة في البناء، سقفه عال تكسوه الأضواء الجميلة، ونوافذه الكبيرة التي جلست على عتبتها تلك الأدوات التراثية التي ورثها علاء عن جده، وأقواسه المزينة بكل ماهو جميل وأثري، وأرضيته المليئة بالكراسي الخشبية المصنوعة بكد وجهد كبير ليجلس عليها كل زائر للمكان، وينتقي بعض الكتب الثقافية ويقرأها بكل هدوء وتمعن في ظل وفرة أجواء جميلة في هذا المقهى البسيط.

    

وعن البدء بافتتاح هذا المقهى يقول سعادة " سيتم افتتاح المقهى بعد شهر رمضان المبارك، آملين أن تكون فكرة هذا المقهى ذات فائدة لأبناء الوطن خاصة في الحفاظ على تراث أجدادنا".

يختم علاء سعادة حديثه يقول " كثير من شباب اليوم يحب أن يتعرف على تاريخ الأجداد وعلى طريقة حياتهم  وتراثهم العريق والبعض منهم يجهل قيمته وكيفية المحافظة عليه من الضياع لذلك كانت الفكرة في إنشاء المقهى هو أن يكون مكان جذاب لكافة الناس بحيث يجدون فيه نوع من التراث والمعرفة التي لابد من أن تبقى راسخة في أذهان الأطفال قبل الكبار".

  

قد يعجبك ايضا

تعليقات

تحميل