Nablus24- مطعم في البلدة القديمة بنابلس يثير ذكريات الماضي ونكهاته

مطعم في البلدة القديمة بنابلس يثير ذكريات الماضي ونكهاته

Post icon خاص _ مطعم في البلدة القديمة بنابلس يثير ذكريات الماضي ونكهاته

“دمشق الصغرى” كانت وما زالت حاضنة لكل ما هو أثري فيها، مطعم التيتي أحد الأماكن الأثرية في مدينة نابلس، والذي يفوق عمره الـ120 عاما، لدى دخولك له تستقبلك ابتسامة ذاك الخمسيني التي تدخل على قلبك السرور والراحة، وصوت العصافير يغرد في كل زواياه، وما إن تمعن النظر فيه حتى تجد جدرانه العتيقة تحمل صور حكايات وذكريات وسقفا خشبيا مكسوا بأدوات قديمة جعلت له رونقه الخاص.

محمود التيتي ( 54عاما) صاحب مطعم التيتي استقبلني وكأنني إحدى بناته، فطلبت منه أن يروي لي قصة هذا المطعم.. “منذ عهد الأتراك كان لعائلتنا ستة مطاعم لم يتبق منها سوى هذا الذي حافظ عليه والدي ليورثه لي ولأخي، وكان يرفض كافة الإغراءات المالية للتخلي عنه” قال التيتي.

ويضيف “أعمل هنا منذ 30 عاما ومنذ افتتاح هذا المطعم وهو يجلب لنا زائرين من مختلف الأنحاء، فكان الأتراك في القدم الذين تركوا وراءهم ذكرياتهم التاريخية في تصميمه، والزائرون الأجانب من كل الدول المختلفة الذين ينبهرون ببساطته”.

ويتابع “مكثت سبع سنين في ترتيب هذا المطعم، وجمعت تلك الأدوات المعلقة في سقفه وعلى جدرانه من كل بلدان العالم.. منها ما كان يأتيني كهدية استخدمها لأبقي للمطعم رونقه التراثي الخاص الذي تميزت به البلدة القديمة في نابلس”.

وعن سر جاذبية المكان لزائريه يقول التيتي “أقوم بتصنيع كافة الأكلات الشعبية الخاصة بمدينة نابلس منها العجة، والخلطة، والزعترية، وسلطة الملفوف.. فيأتي الزوار من كل مكان ليتناولوا  وجبة فطورهم هنا، وكثير منهم من يمكث ساعات طويلة ولا يرغب بالمغادرة”.

ويتمنى التيتي أن تقوم وزارة السياحة والآثار بمساعدته في ترميم المكان، حفاظا على الطراز القديم الذي تتحلى به البلدة القديمة في نابلس.

حنين أزعر احد سكان قرية قبلان تقول “قبل الذهاب إلى جامعتي أذهب مع صديقاتي لتناول فطورنا في مطعم التيتي، إذ اشعر أنني في منزلنا وبين عائلتي، لبساطة المكان وجماله وحسن تعامل من فيه، عدا عن طعامه الذي يصنع بشكل رائع”.

وتضيف “أفرح كثيرا لوجود تلك الأدوات الأنتيكا المعلقة في سقف المطعم، فهي تشعرني بقدم المكان وتعيد إلى ذاكرتي جمال مدينة نابلس”.

وقالت حنين “إنه من الضروري أن يعاد ترميم هذا المكان للحفاظ على الأماكن الأثرية في مدينة نابلس”.

أما عناية شبيري التي تعيش في البلدة القديمة في نابلس فتقول “يذهب أخي لجلب الفطور من هذا المطعم، فطعامه  يحمل رائحة الأكلات الشعبية الخاصة بمدينة نابلس”.

وتقول أمينة قصي “ذاك المكان يشعرني أنني بعيدة جدا عن الدنيا، خاصة أنه يعبق بالذكريات”.

أخبار ذات صله

تعليقات

تحميل ....