الصورة الرمزية و الاسماء الوهمية، مرض تفشى بين الفيسبوكيين - Nablus24

الصورة الرمزية و الاسماء الوهمية، مرض تفشى بين الفيسبوكيين

 

Post icon الصورة الرمزية و الاسماء الوهمية، مرض تفشى بين الفيسبوكيين

 

بدأ الفيس بوك من مساكن الطلبة في جامعة هارفارد عندما أطلق مارك روكرليسيرج موقع الفيس بوك في فبراير عام 2004، وكان الهدف منة إنشاء شبكة إجتماعية لزملائه في الجامعة، حيث يتبادلوا من خلالها أخبارهم وصورهم وأرائهم، ولقيت هذه الشبكة رواجا سريعا بين الطلبة في الجامعة، الأمر الذي جعله يفكر في توسيع قاعدة الذين يحق لهم المشاركة في الموقع ليشمل طلبة الجامعات الأخرى.

 

نفسيات متقلبة، و افكار تنطلق الى العنان، لتصطدم بواقع مغاير يعكس شخصية مختلفة عما تكون خلف الشاشات، الصورة الشخصية، و الاسماء المستعارة و العبارات المقتبسة، تثير جدلا في عالم التواصل الاجتماعي (فيسبوك).

 

يختار بعض الاشخاص اسماء مستعارة تحمل كنية غير الحقيقية، او صورة رمزية، تدل على معانٍ عدّة تجمع بين الرومنسية، و الرياضية، و الوحشية، و الحزينة، و الاباحية، و الانسانية، لينقل من خلالها مشاعره التي يرغب في اظهارها لمن حوله.

 

خلال عمل استطلاع رأي على مواقع التواصل، انقسمت الاراء حول هذه الشاكلة بين مؤيد ومعارض، حيث يرى البعض بأن الصور الرمزية و الاسماء الوهمية تخفي ورائها دوافع قد تكون سياسية او اجتماعية، او هروبا من شيء يريد اخفاءه وتقليل من قيمة الفرد و عائلته، أما القسم الآخر اعتبرها حرية شخصية تجمع بين استخدام هذه المواقع للتسلية فقط و تمضية وقت الفراغ وليس لإثبات هوية أو وجود.

 

 

وفي هذا السياق يقول الناشط الاجتماعي احمد طلبة “أنا واحد من مجموعة قليلة جدا من الاشخاص الذين يؤمنون بأن الفيسبوك يعكس حالة الناس ومشاعرهم وانفعالاتهم وشخصياتهم، ولا أخفي سرا انه هذا الموقع الاجتماعي عرفني على كتير من أشخاص وطريقة تفكيرهم من خلال تعليقاتهم ومنشوراتهم وصورهم، وأعطاني فرصة ربما لم يكن يمنحني اياها الواقع في التعرف عليهم، وتطابقت وجهة نظري الفسيبوكية عن بعض الاشخاص فيما يحملونه من صفات عندما التقيت بهم وجها لوجه” .

 

و تشير الطالبة مرام الحلو من جامعة النجاح بأنها لا تقبل صداقات من الذين لا تعرفهم شخصيًا لكن بشكل عام إذا كان الطلب من احدى صديقاتها او فرد من أفراد العائلة وكان بإسم غير إسمه فتقبله لأنها تعرف من يكون ، أمّا مجهولون الهوية فتفضل رفضهم على قبولهم.

 

و تعتبر يرناء مليطات طالبة الصحافة و الاعلام بأن السبب من اخفاء الهوية قد يكون ضعفا في الشخصية، أو خوف من الاهل، او لتقمص شخصيات اخرى لأهداف في انفسهم.

 

أما اسماء محمود ترى بأن الاسم المستعار التي اختارته يدل على شيء تفضله منذ طفولتها، وليس ضعفا او خوفا او لوجود عقدة نفسية.

 

و في لقاء مع المختص في علم النفس الاستاذ فتحي كعكور يقول ” من الممكن ان تكون الصورة الشخصية تعكس بعض الجوانب الخاصه في شخصية الفرد الذي يضعها على الفيسبوك ولكن ليس بالضرورة أن تكون مرآه، فاحيانا تعكس عن واقع الشخص وفي احيان اخرى تعكس رغبات داخلية يرغب في تحقيقها، كأن يضع مثلا صورة لسياره تكون مؤشرا لرغبته في امتلاكها وتعتبر امنيات او حاجات في نفسه”

 

و يضيف كعكور ” يمكن ايضا ان ندخل في خانة لفت النظر، او اخفاء مكنونات غير موجودة به، كأن يكون عصبيا و يخفي ذلك بصورة تعكس الهدوء و الرومنسية، لذلك يكون في مثل هذه المواقع مساحه اكبر للكذب والخداع والتسليه، والمساعد الاكبر لذلك هو اخفاء الهوية للقدرة على التلاعب”
و يدعو كعكور الى وجوب عمل حملات ارشادية و توعوية ونشر الوعي والعمل على تعديل الافكار الموجوده لدى ابناء المجتمع.

 

إن لمواقع التواصل الاجتماعي أهمية كبيرة، أصبحت شهرتها واسعة، وكثر التعامل معها بين الناس؛ حيث يتواصلون عبر هذه المواقع للتعرف على بعضهم ومعرفة أخبار العالم ، وإرسال الرسائل وتلقي الموضوعات وكل ما هو جديد في الساحة.

 

وإن هذه المواقع لا توجد لها ضوابط ، ولا توجد وسائل أو طرق محددة يتقي منها المستخدم الشرور التي قد تصل إليه عنوة، أو حتى لا يوجد منهج محدد لإفادة الغير في الاتقاء من هذه الشرور، مما أثر على حياة الناس عمومًا.

 

لكل شئ تأثير سلبي وأخر أيجابي، فلا يستطيع أحد أن يجبر أي فرد علي أتباع نهج معين في الحياة، ولكن لكل شخص حريته في أنتقاء المعلومات و استخدام البرامج التي يريدها تبعا لشخصيته و تفكيره.

 

أخبار ذات صله

تعليقات

تحميل ....