Nablus24-  الإعلان عن رؤية مجتمعية لاصلاح منظومة العدالة

الإعلان عن رؤية مجتمعية لاصلاح منظومة العدالة

Post icon  الإعلان عن رؤية مجتمعية لاصلاح منظومة العدالة

 

أعلن الائتلاف الاهلي لاصلاح القضاء وحمايته والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، اليوم السبت، عما اسموه رؤية مجتمعية لاصلاح منظومة العدالة وتوحيد قطاع العدالة.
جاء دلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم في مقر ائتلاف أمان بحضور جهاد حرب ممثلاً عن الإئتلاف الاهلي لاصلاح القضاء وحمايته وعضو مجلس ادار استقلال، عصام العاروري رئيس شبكة المنظمات الأهلية، د. عمار دويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، د. ممدوح العكر شخصية حقوقية مستقلة وعضو في عدة مؤسسات وشبكات مجتمعية، ومجدي ابو زيد مدير عام ائتلاف النزاهة وااشفافية -أمان.
وعرضت خلال المؤتمر الروية المجتمعية التي وقع عليها حوالي 25 مؤسسة من بينها شبكات تضم اكثر من 300 منظمة أهلية، في ظل تراجع كبير في ثقة الجمهور الفلسطيني في القضاء، حيث إن 36% فقط من المواطنين قالوا أنهم يثقون بالقضاء.
وأوص الائنلاف بالنص صراحة على حظر التدخل في شؤون القضاء، سواءً من قبل السلطة التنفيذية وأجهزتها، أو من قبل القضاة أنفسهم، وتجريم هذا التدخل بعقوبة جنحوية يضاف إليها جزاء العزل من الوظيفة، إلزام القاضي بالإفصاح عن التدخلات التي يتعرض لها في معرض قضية محددة، والإبلاغ عن هذه التدخلات بشكل رسمي إلى مجلس القضاء الأعلى، التأكيد في مدونة سلوك القضاة على حظر تدخل قضاة الدرجة الأعلى بقضاة الدرجة الأدنى خارج إجراءات الاستئناف القانونية.
وأوصى الائتلاف بتوسيع عضوية مجلس القضاء الأعلى، ليشمل أعضاءً من قضاة محاكم البداية، وأعضاء ذوي خبرة وكفاءة من خارج القضاء والسلطة التنفيذية، يحدد القانون بشكل واضح معايير اختيارهم، بما يضمن الشفافية والنزاهة، وذلك بالاستناد إلى التجارب الدولية، إعادة النظر في طريقة تنسيب رئيس المحكمة العليا -رئيس مجلس القضاء الأعلى، باتجاه تبني الانتخاب من الهيئة العامة للمحكمة العليا.
كما أوصى بتحديد آلية لمساءلة رئيس مجلس القضاء الأعلى على المستوى القانوني، نشر جدول أعمال وقرارات مجلس القضاء الأعلى بالوسائل المتاحة، تطبيقاً لمبادئ الشفافية، وضع ضوابط ومعايير موضوعية وشفافة في تشكيل اللجان والدوائر والوحدات التابعة للمجلس القضائي وتحديد مهامها واختصاصاتها والعلاقة القائمة فيما بينها، وبخاصة، في عملية تعيين القضاة وترقيتهم ومساءلتهم.
كما أوصى بوضع شرط لعضوية مجلس القضاء الأعلى يقضي بمنع تولي المنصب لمن يزاول أقرباؤه من الدرجة الأولى مهنة المحاماة النظامية.
وطالب الائتلاف برسم الحدود الفاصلة بين أركان العدالة الرسميين الرئيسيين، من حيث الاختصاصات والأدوار والمسؤوليات، وبخاصة بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل في موضوع إدارة المحاكم والإشراف عليها إدارياً. تجنباً لصراع الصلاحيات والاختصاصات وغياب المسؤوليات، وتطبيقاً لمبدأ الفصل المتوازن بين السلطات.
وأكد الائتلاف أن النيابة العامة شعبة من شعب السلطة القضائية وتشملها الضمانات المكفولة للقضاة في القانون الأساسي وقانون السلطة القضائية، ويعمل أعضاؤها ضمن القانون والسياسة الجنائية للدولة، وتتولى تحريك الدعوى العمومية ومباشرتها، ويتمتع النائب العام وكافة أعضاء النيابة العامة بالاستقلال الفني، ويخضعون لإشراف النائب العام مباشرة.
وطالب الائتلاف بتوضيح دور وزارة العدل في مجال إدارة مرفق العدالة وتقديم الدعم اللوجستي اللازم لقيام المحاكم والقضاة بمهامهم باستقلال، وأيضا الاشراف على بناء المرافق الجديدة والتخطيط لتوسيع المحاكم بالتنسيق مع القضاء والنيابة العامة، وبالتعاون مع وزارة الأشغال، وتحليل البيانات الواردة من مجلس القضاء الأعلى حول سير الدعوى وعدد القضايا وتوزيعها، وتقديم تقرير إلى الحكومة حول سير مرفق العدالة بشكل عام، وضمان استقلال القضاء والنيابة.
وأوصى الائتلاف بإنشاء لجنة وطنية مستقلة مؤقتة للتقييم القضائي، تضم قضاة سابقين، ومحامون قديرون، وأكاديميون، وخبراء في الشأن القضائي، تتولى تقييم كافة القضاة وأعضاء النيابة العامة الحاليون، بناءً على معايير تحددها اللجنة نفسها، والتي ترفع توصياتها بهذا الشأن إلى المجلس التشريعي ورئيس الدولة، وتكون توصياتها ملزمة ونافذة بعد المصادقة عليها (تشمل التوصيات إحالة قضاة وأعضاء نيابة عامة على التقاعد المبكر أو تحويلهم إلى مهام قانونية في وزارات أو جهات رسمية تتناسب مع مؤهلاتهم وخبراتهم العلمية والعملية). تعمل هذه اللجنة لمرة واحدة وينتهي عملها بعد تقديم التوصيات على غرار التجربة الأردنية.
وطالب الائتلاف بتتخذ الجهات المختصة فوراً القرارات اللازمة لتنفيذ توصيات لجنة التقييم القضائي المؤقتة.
وأوصى الائتلاف بتفعيل دائرة التفتيش القضائي في متابعة تطبيق مدونة السلوك وأي شكايات حولها وتنظيم حالات تضارب المصالح، ودراسة إعادة تشكيلها لتشمل كفاءات من خارج السلك القضائي. مع التزامها بتقديم ونشر تقارير دورية عن عملها، مع تحفظها في التقارير المنشورة على اسم القضاة وبياناتهم الشخصية، الفصل بين رئاسة دائرة التفتيش القضائي والمكتب الفني، توخياً لجودة العمل، وتجنباً لحالات تضارب المصالح.
وطالب بإنشاء لجنة دائمة مستقلة عن دائرة التفتيش القضائي ومجلس القضاء الأعلى، تسمى لجنة التقييم القضائي تضم في عضويتها قضاة حاليون، وقضاة سابقون مشهود لهم بالكفاءة والنزاهة، ومحامون، وأكاديميون، وتتولى تقييم القضاة وأعضاء النيابة العامة، بناءً على معايير ومؤشرات محددة، وترفع توصيات دورية في هذا الشأن إلى مجلس القضاء الأعلى، الذي عليه أن يضع توصياتها موضع التنفيذ.
ودعا إلى إخضاع قضاة المحكمة العليا للتفتيش القضائي، واستثنائهم من التقييم القضائي. على أنه لا يشمل هذا الاستثناء ولاية لجنة التقييم القضائي المؤقتة، إخضاع أعضاء النيابة العامة للتفتيش القضائي، التركيز على جودة الأحكام والقرارات القضائية، بدلاً من التركيز على كمية إصدار الأحكام والقرارات القضائية، ويلزم لهذه الغاية، إمداد القضاء بالكادر البشري الكافي والكفؤ.
وطالب الائتلاف بوقف العمل بما يسمى التشكيلة القضائية أو الحركة القضائية، نظراً لافتقادها للأساس القانوني السليم، ولأنها باتت سيفاً مسلطاً على القضاة، حيث تستخدم كعقوبة مبطنة، إضافة إلى إضرارها بانتظام العمل القضائي والتأثير على القرارات، كما تحمل التشكيلة القضائية في طياتها علامات عدم ثقة بحياد القاضي، وفي وقف العمل بهذا التقليد غير القانوني حماية لاستقلال القاضي، ويمكن عمل تنقلات بموافقة القاضي أو لضرورات العمل في حالات يتم النص عليها بشكل واضح ومحدد، تعديل النصوص التشريعية ذات العلاقة، على نحو يحظر نقل القاضي أو انتدابه لخارج الوظائف القضائية إلا بموافقته الخطية، تطبيقاً في ذلك لمبدأ استقلال القاضي.
وأوصى بوضع معايير واضحة لكل ما يتعلق بابتعاث القضاة والمشاركات الخارجية والدورات ولجان العمل الداخلية، وفق آلية شفافة تعزز ثقة القضاة أنفسهم بإجراءات الحكومة الداخلية، وقف ربط نظام الدرجات بالأقدمية، وحصرها بنتائج التقييم القضائي. مع التأكيد على أهمية ربط الراتب بالأقدمية، وفصل المسميات عن الدرجات القضائية، وأن يكون فترة التجربة لكافة المواقع القضائية 3 سنوات.
وطالب الائتلاف بألا ينتقل القاضي من موقع قضائي إلى موقع آخر قبل جلوسه 3 سنوات في موقعه، زيادة عدد القضاة من خلال تعينات جدد، للتغلب على المشاكل المتعلقة بالعدالة الناجزة، والمشاكل المتعلقة بجودة الأحكام القضائية، حيث إن معظم القضاة باتوا يركزون على الكم في إصدار أحكامهم أكثر من تركيزهم على النوعية.
وطالب برفع رواتب السادة القضاة في مختلف الدرجات القضائية على نحو يأخذ بعين الاعتبار غلاء المعيشة ورواتب القضاة في الدول المجاورة، تحديد آليات واضحة للتعيين في القضاء والنيابة العامة، تطبيقاً لمبادئ الشفافية، ولحق الأفراد في تقلد المناصب والوظائف العامة على قاعدة تكافؤ الفرص، وخفض سن التقاعد إلى ستين عاماً، بغية ضخ دماء جديدة في السلك القضائي، وبخاصة في المحاكم الأعلى درجة، والمحكمة العليا، وتفعيل الرقابة على دوام القضاة وتغيبهم وإجازاتهم السنوية ومناوبتهم.
ودعا إلى إصدار قانون للقضاء الإداري، وإقرار مبدأ التقاضي على درجتين في القضاء الإداري، كما هو الحال في العديد من دولة المنطقة (الأردن، مصر)، تعزيزاً لجودة العمل القضائي، ولحقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية، واعتبار القضاء الإداري قضاءً كاملاً (إلغاء وتعويض) وليس قضاء إلغاء فقط.
كما طالب الائتلاف بزيادة عدد هيئات محكمة العدل العليا، لضمان تحقيق العدالة الناجزة للمواطنين، وتخفيف العبء القضائي على قضاة المحكمة، ووضع آلية أو نظام عشوائي لتوزيع القضايا بين هيئات المحكمة على نحو يضمن عدم المعرفة المسبقة بالهيئة التي ستنظر في الدعوى (سواء من قبل القاضي او الخصوم)، وعدم تغيير الهيئة أثناء النظر في الدعوى تحت أي ظرف من الظروف باستثناء الحالات المشروعة التي بينها القانون، تطبيقاً في ذلك لمبدأ استقلال القاضي، ومبدأ الشفافية، ولحق الأفراد باللجوء إلى قاضيهم الطبيعي.
وأوصى بوضع آلية عشوائية لتوزيع القضايا بين هيئات محكمة النقض على نحو يضمن عدم المعرفة المسبقة بالهيئة التي ستنظر في الدعوى، وعدم تغيرها تحت أي ظرف من الظروف (باستثناء الحالات التي حددها القانون)، تطبيقاً في ذلك لمبدأ استقلال القاضي، ومبدأ الشفافية، ولحق الأفراد باللجوء إلى قاضيهم الطبيعي. (تنطبق هذه الملاحظة على الدعاوى المدنية أيضاً).
ودعا إلى منح المحاكم بمختلف درجاتها سلطة التصدي والإحالة للنيابة العامة للجرائم التي تظهر أثناء نظر دعوى معينة (تختلف عن جرائم الجلسات)، وتجريم الامتناع أو تعطيل تنفيذ الأحكام والقرارات القضائية، حفاظاً على هيبة القضاء، وتطبيقاً لمبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء، وإلغاء قانون منع الجرائم الإرني رقم 7 لسنة 1954 بشكل فوري، وتجريم الاحتجاز التعسفي بكافة أشكاله.
وطالب باعادة النظر في نطاق اختصاص القضاء العسكري والنيابة العامة العسكرية في الجرائم خارج الشأن العسكري والمحددة بموجب قانون العقوبات الثوري لسنة 1979، التي يرتكبها الموظفون العسكريون، مثل: الامتناع أو تعطيل تنفيذ الأحكام القضائية، والتعذيب وسوء المعاملة، والحجز التعسفي. وإخراج المدنيين بشكل واضح وقطعي من اختصاص القضاء العسكري.
وأوصى الائتلاف بتنقض قرارات محكاكم الاستئناف الشرعية والدينية والعسكرية لدى محكمة النقض (يستتبع ذلك إلغاء بعض التشكيلات القضائية في هذا النوع من المحاكم)، وتعديل المادة (2) من القرار بقانون رقم (18) لسنة 2014 بشأن تعديل قانون دعاوى الحكومة، المعدل للمادة (4) من القرار بقانون الأخير، على نحو يسمح باختصام الحكومة عن أعمالها و/أو أعمال موظفيها غير القانونية الموجبة للتعويض المدني.
ودعا الائتلاف بتعديل قانون الإجراءات الجزائية بما يسمح للمواطن بطلب وجود محام له أمام الضابطة القضائية تحت طائلة بطلان الإجراءات، إسناد مهمة التبليغات القضائية إلى شركة خاصة، وإعادة تدوير المبلغين الحاليون في وظائف أخرى تناسب مؤهلهم وعملهم، كالأرشفة، أو العمل كمراسلين في المحاكم، وتعديل القوانين ذات العلاقة على نحو يمنح القاضي صلاحية فرض غرامات على المحامين الذين يتعمدون التغيب عن الجلسات. وتأتي هذه التوصية للحد من المماطلة وإطالة أمد التقاضي (خاصة الجنايات).
وطالب بتحديد عدد الجلسات التي يمكن من خلالها للمدعي والمدعى عليهم تقديم بياناتهم ودفوعهم. وتأتي هذه التوصية للحد من المماطلة وإطالة أمد التقاضي، إنشاء صندوق في كل محكمة يكون تحت إدارة وإشراف رئيس المحكمة لتغطية نفقات الشهود، وإقرار نظام أو آلية لسماع الشهود و/أو اعتماد شهادتهم عن بعد، وتأتي هذه التوصية للتغلب على الآثار التي يتركها اغتراب الشهود على سرعة الفصل في الدعاوى.
وأكد الائتلاف ضرورة إنشاء لجان للتوفيق والمصالحة (قاضي التسوية) و/أو تفعيل النصوص الحالية الناظمة للموضوع، مع إلزامية مرور أي دعوى حقوقية لا تكون الدولة طرفاً فيها إلى قاضي التسوية، والتخلي عن الصلاحية التقديرية لمجلس القضاء في انتداب قاض للتسوية. الأمر الذي يخفف العبء القضائي على السادة القضاة، مما يؤدي بدوره إلى العدالة الناجزة، ويسهم بشكل كبير في تحقيق الجودة الشاملة في الأحكام القضائية. أي إضافة قاعدة أمرة تلزم بعرض أي قضية على قاضي التسوية قبل ان تحدد لها جلسة.
ودعا إلى استحداث منصب المساعد القضائي الذي يتولى تجهيز ملف الدعوى قبل إحالته إلى القاضي للنظر فيه فنياً (بما في ذلك التبلغيات، وحضور الخصوم)، وإلغاء نصوص قانون التنفيذ التي تجيز حبس المدين عن دين مدني، لمخالفته للاتفاقيات والمعايير الدولية، وبخاصة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة التي انضمت إليه دولة فلسطين، مع إمكانية الحبس في حال عدم تنفيذ أحكام الرؤية للأبناء أو قضايا أخرى مشابهة، وأن يكون النص بشكل واضح على عدم جواز رفع الجلسة للتدقيق والقرار أكثر من مرة، حيث إن بعض القضاة لا يقومون بكتابة القرار في الوقت المناسب ويستمرون في تأجيل الجلسات الأمر الذي يؤخر الفصل في القضايا.
وطالب الائتلاف بمراجعة التشريعات الناظمة لعمل المعهد القضائي على نحو يزيل حالة التعارض وعدم الانسجام الذي يعتري هذه التشريعات. فعلى سبيل المثال: ثمة اختلاف في تشكيلة مجلس إدارة المعهد الواردة في المرسوم الرئاسي رقم (6) لسنة 2008، وتشكيلته الواردة في قرار مجلس الوزراء رقم (7) لسنة 2008. وكذلك ينسحب على مسألة إسناد مهمة نائب الرئيس، فالمرسوم يحددها بانتخاب من قبل أعضاء المجلس، بينما يحددها القرار نصاً. (وهنا يفضل إلغاء المرسوم الرئاسي والإبقاء على قرار مجلس الوزراء).
ودعا لتوسيع عضوية مجلس الإدارة، لتشمل أعضاءً من خارج الجسم الحكومي والقضائي، أساتذة قانون أكثر مما هو مقرر الآن (اثنين) وخبراء بمعايير محددة، على نحو يحقق مبدأ المشاركة والشفافية، وتعديل المادة (19) من قانون السلطة القضائية، على نحو يمنح خريجي الدبلوم الذي يقدمه المعهد، الأولوية في التعيين المباشر كقضاة في محاكم الصلح أو كمعاوني نيابة عامة، حتى يكون المعهد قادراً على أداء رسالته، وفي حال كان العدد أكبر من حاجة القضاء، يتم عمل مسابقة. وحتى يتجنب خريجه -وهو الأمر الذي يجعله بعيداً عن تحقيق أهدافه الرئيسية إذا تم- مشكلة عدم التعيين بعد التخرج، وهي مشكلة حصلت مع عدد من خريجي الدفعة الأخيرة والوحيدة للمعهد. ويشترط لهذه الغاية، أن تكون شروط ومعايير الالتحاق في المعهد تنسجم مع شروط إشغال الوظيفة القضائية.
وطالب الائتلاف بإعادة النظر في تشكيل المحكمة الدستورية العليا بما يضمن تمثيل مناسب للمرأة والابتعاد عن التسييس.
ودعا الائتلاف إلى إلغاء المحكمة العليا الشرعية ونظامها تنفيذاً في ذلك لقرار المحكمة العليا بصفتها الدستورية في الدعوى رقم 4/2007 الصادر في 24/7/2008، لمخالفته للقانون الأساسي المعدل بشأن إنشاء المحاكم وتحديد درجاتها وإجراءاتها، بالإضافة إلى ذلك، وبهدف الحفاظ على وحدة المبادئ القانونية في البلاد، فإن العديد من التجارب الإقليمية والدولية تتجه إلى نقض قرارات محاكم الاستئناف الشرعية لدى محكمة النقض.
وأوصى الائتلاف بإلغاء النيابة العامة الشرعية تطبيقاً نظراً لافتقاده للأساس والمبرر القانوني السليم وفق ما قررت به المحكمة العليا بصفتها الدستورية، والتأكيد على أن من يشغل منصب قاضي القضاة؛ قاضي شرعي لا تقل درجته عن رئيس محكمة استئناف شرعية، وألا يشغل أي وظيفة أخرى في السلطة التنفيذية، تطبيقاً لمبدأ استقلال القاضي.
وطالب الائتلاف بتعديل قانون الأحوال الشخصية الأردني رقم 61 لسنة 1976 ساري المفعول في الضفة الغربية، وقانون حقوق العائلة العثماني ساري المفعول في قطاع غزة، بما ينسجم مع تطور العصر، والتزامات دولة فلسطين على الصعيد الدولي، مع التاكيد على أهمية أن تكون التعديلات من وحي الاجتهاد الحديث، وتعديل قانون أصول المحاكمات الشرعية الأردني رقم 31 لسنة 1959، والتزام المحاكم الشرعية بتطبيق قانون الطفل الفلسطيني.
ودعا لإصدار تعميم بتحديد حد أدنى لنفقة الزوجة والأولاد تماشياً مع غلاء المعيشة ومتطلبات الحياة اليومية، على أن تزيد هذه النفقة طردياً مع تحسن وضع الزوج المالي، وتحديد عدد جلسات محكمة دعاوى المشاهدة والاستضافة بثلاث جلسات فقط.
وفي موضوع توحيد القضاء والنيابة العامة، لا يزال التحدي الاكبر الذي يواجه القضاء الفلسطيني هو استمرار انقسامه بسبب الانقسام السياسي بين الضفة الغربية ةقطاع غزة، ومعالجة هذا الموضوع يتطلب اتخاذ خطوات إصلاحية على مسارين، استمرار حالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة: ينجم عن استمرار حالة الانقسام السياسي في الضفة الغربية وفي قطاع غزة أزمة حقيقية في تنفيذ القرارات التي تصدر عن محاكم الضفة الغربية وقطاع غزة، مما ينجم عن ذلك مساساً في حقوق المواطنين، بسبب رفض الدوائر المختصة تنفيذ القرارات القضائية التي تصدر عن هذه المحاكم في الضفة الغربية وفي قطاع غزة على وجه سواء. استمرار الانقسام لأكثر من 12 سنة يتطلب اتخاذ خطوات عملية مؤقتة للتخفيف من معاناة الجمهور بسبب استمرار حالة الانقسام وفي هذا السياق نوصي بالتزام المحاكم والجهات الرسمية في الضفة الغربية وفي قطاع غزة باحترام المراكز القانونية المكتسبة وتنفيذ أي قرار قضائي حقوقي يصدر عن المحاكم النظامية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد الائتلاف في حال تحقق المصالحة الوطنية ضرورة تشكيل مجلس قضاء جديد موحد وفق قانون السلطة القضائية يضمن أن يكون 3 -4 أعضاء منه على الأقل من قطاع غزة، يعود جميع القضاة وأعضاء النيابة العامة المنقطعين عن أعمالهم في غزة منذ عام 2007 إلى العمل في المحاكم اليوم التالي لتعيين مجلس القضاء الاعلى، وتتولى لجنة التقييم القضائي المؤقتة المشار إليها سابقاً خلال مدة اقصاها ستة أسابيع من تعيين مجلس القضاء الأعلى، بمراجعة جميع التعينات القضائية بما فيها أعضاء النيابة العامة التي تمت خلال فترة الانقسام في قطاع غزة، ويتم تعيين من تنطبق عليهم شروط التعيين الواردة في قانون السلطة القضائية في القضاء مباشرة على أن تحسب لهم سنوات عملهم السابقة قبل التعيين الجديد كسنوات عمل لغايات التقاعد، وتحال ملفات من لا تنطبق عليهم شروط التعيين إلى ديوان الموظفيين العام لاشغالهم في الوظائف التي تناسبهم، وإحالة من لا تنطبق عليه الشروط للتقاعد المبكر.
وتابع الائتلاف: بعد انتهاء لجنة التعينات يقوم مجلس القضاء الأعلى بفتح باب التعيين لاشغال الوظائف القضائية الناقصة وفقاً لما نص عليه قانون السلطة القضائية، وتشكل على الفور لجنة قانونية مهنية مستقلة من الضفة الغربية ومن قطاع غزة تتولى خلال مدة شهرين مهمة مراجعة جميع القوانين التي صدرت خلال فترة الانقسام تقدم توصيتها إلى الرئيس بشأن القوانين التي يتوجب للضرورة القصوى استمرار العمل بموجبها، ويعيد الرئيس اصدارها بموجب قرار بقانون على أن تقدم هذه القرارات بقانون الى المجلس التشريعي المنتخب فور مزاولته لأعماله.
وأكد الائتلاف: يتولى وزير العدل وفق قانون الإجراءات الجزائية ساري المفعول مهمة تلقي أي تظلمات تتعلق بأحكام جزائية صدرت خلال فترة الانقسام، وفي حال تبين له وللجنة القانونية التي سيعينها وجود مبررات توجب اعادة المحاكمة لعدم توفر ضمانات محاكمة عادلة او مخالفات قانونية، يصدر قراراً باعادة المحاكمة في هذه القضايا.

أخبار ذات صله

تعليقات

تحميل ....